محمد بن جرير الطبري
532
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
موسى بن عبد العزيز ، قال : لما أراد أبو جعفر عزل محمد بن خالد عن المدينة ركب ذات يوم ، فلما خرج من بيته استقبله يزيد بن أسيد السلمى ، فدعاه فسايره ثم قال : اما تدلني على فتى من قيس مقل ، اغنيه واشرفه وأمكنه من سيد اليمن يلعب به ؟ يعنى ابن القسري ، قال : بلى ، قد وجدته يا أمير المؤمنين ، قال : من هو ؟ قال : رياح بن عثمان بن حيان المري ، قال : فلا تذكرن هذا لأحد ، ثم انصرف فامر بنجائب وكسوه ورحال ، فهيئت للمسير ، فلما انصرف من صلاه العتمه دعا برياح ، فذكر له ما بلا من غش زياد وابن القسري في ابني عبد الله ، وولاه المدينة ، وامر بالمسير من ساعته قبل ان يصل إلى منزله ، وامره بالجد في طلبهما ، فخرج مسرعا ، حتى قدمها يوم الجمعة لسبع ليال بقين من شهر رمضان سنه اربع وأربعين ومائه . قال : وحدثني محمد بن معروف ، قال : أخبرني الفضل بن الربيع ، عن أبيه ، قال : لما بلغ امر محمد وإبراهيم من أبى جعفر ما بلغ خرجت يوما من عنده - أو من بيتي - أريده ، فإذا انا برجل قد دنا منى ، فقال : انا رسول رياح بن عثمان إليك ، يقول لك : قد بلغني امر محمد وإبراهيم وادهان الولاه في أمرهما ، وان ولاني أمير المؤمنين المدينة ضمنت له أحدهما ، والا أظهرهما . قال : فأبلغت ذلك أمير المؤمنين فكتب اليه بولايته ، وليس بشاهد . ذكر عمر بن شبه ، عن محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن يحيى ، عن موسى ابن عبد العزيز ، قال : لما دخل رياح دار مروان ، فصار في سقيفتها ، اقبل على بعض من معه ، فقال : هذه دار مروان ؟ قالوا : نعم ، قال : هذه المحلال المظعان ، ونحن أول من يظعن منها . قال عمر : حدثني أيوب بن عمر ، قال : حدثني الزبير بن المنذر مولى عبد الرحمن بن العوام ، قال : قدم رياح بن عثمان ، فقدم معه حاجب له يكنى أبا البختري - وكان لأبي صديقا زمان الوليد بن يزيد قال : فكنت